الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

397

أنوار الفقاهة ( كتاب البيع )

لأتزوج فأبي عليه فذهب حتى زنى ، فقال : يلزم ثلثي إثم زنا هذا الرجل ذلك الوصي الذي منعه المال » الحديث « 1 » . وما رواه سعد بن إسماعيل عن أبيه قال : « سألت الرضا عليه السّلام عن وصي أيتام يدرك أيتامه فيعرض عليهم أن يأخذوا الذي لهم فيأبون عليه كيف يصنع ؟ قال : يردّ عليهم ويكرههم عليه » « 2 » . إلى غير ذلك ممّا في هذا المعنى التي وردت في أبواب الوصايا وأحكام عقد البيع . الطائفة الثانية : ما ورد في الاتّجار بمال اليتيم ، وقد صرّح في بعضها بولاية الأب على أموال الصغير ، مثل ما روى محمد بن الفضيل قال : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن صبية صغار لهم مال بيد أبيهم أو أخيهم هل يجب على مالهم زكاة ؟ فقال : لا يجب في مالهم زكاة حتى يعمل به ، فإذا عمل به وجب الزكاة ، فأمّا إذا كان موقوفا فلا زكاة عليه » « 3 » . وما رواه أبو الربيع قال : « سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل في يديه مال الأخ له يتيم وهو وصيه أيصلح له أن يعمل به ؟ قال : نعم كما يعمل بمال غيره والربح بينهما ، قال قلت : فهل عليه الضمان ؟ قال : إذا كان ناظرا له » « 4 » . وكذا ما دل على جواز الاقتراض من مال اليتيم ، مثل ما روى منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في رجل ولي مال يتيم أيستقرض منه ؟ فقال : إنّ علي بن الحسين عليه السّلام قد كان يستقرض من مال أيتام كانوا في حجر ، فلا بأس بذلك » « 5 » . الطائفة الثالثة : ما دلّ على جواز التصرف في مال الولد بتقويم جاريته وأخذها لنفسه إن شاء مثل ما رواه داود بن سرحان قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل يكون لبعض ولده جارية وولده صغار ، قال : لا يصلح له أن يطأها حتى يقوّمها قيمة عدل ، ثم يأخذها ويكون لولده عليه ثمنها » « 6 » .

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، الباب 46 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 1 . ( 2 ) . المصدر السابق ، الباب 47 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 1 . ( 3 ) . المصدر السابق ، ج 6 ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، ح 4 . ( 4 ) . المصدر السابق ، ج 6 ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، ح 6 . ( 5 ) . المصدر السابق ، ج 12 ، الباب 76 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 . ( 6 ) . المصدر السابق ، ج 14 ، الباب 40 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 4 .